الراغب الأصفهاني
345
مفردات ألفاظ القرآن
بالرِّجْل ، ورَاجِلٌ بيّن الرُّجْلَةِ « 1 » ، فجمع الرَّاجِلُ رَجَّالَةٌ ورَجْلٌ ، نحو : ركب ، ورِجَالٌ نحو : ركاب لجمع الرّاكب . ويقال : رَجُلٌ رَاجِلٌ ، أي : قويّ على المشي ، جمعه رِجَالٌ ، نحو قوله تعالى : * ( فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً ) * [ البقرة / 239 ] ، وكذا رَجِيٌل ورَجْلَةٌ « 2 » ، وحرّة رَجْلَاءُ : ضابطة للأرجل بصعوبتها ، والأَرْجُلُ : الأبيض الرِّجل من الفرس ، والعظيم الرّجل ، ورَجَلْتُ الشاةَ : علَّقتها بالرّجل ، واستعير الرِّجْلَ للقطعة من الجراد ، ولزمان الإنسان ، يقال : كان ذلك على رِجْلِ فلان ، كقولك : على رأس فلان ، ولمسيل الماء « 3 » ، الواحدة رِجْلَةٌ وتسميته بذلك كتسميته بالمذانب « 4 » . والرِّجْلَةُ : البقلة الحمقاء ، لكونها نابتة في موضع القدم . وارْتَجَلَ الكلام : أورده قائما من غير تدبّر ، وارْتَجَلَ الفرس في عدوه « 5 » ، وتَرَجَّلَ الرّجل : نزل عن دابّته ، وتَرَجَّلَ في البئر تشبيها بذلك ، وتَرَجَّلَ النهار : انحطَّت الشمس عن الحيطان ، كأنها تَرَجَّلَتْ ، ورَجَّلَ شعره ، كأنّه أنزله إلى حيث الرّجل ، والْمِرْجَلُ : القدر المنصوبة ، وأَرْجَلْتُ الفصيل : أرسلته مع أمّه ، كأنما جعلت له بذلك رِجْلًا . رجم الرِّجَامُ : الحجارة ، والرَّجْمُ : الرّمي بالرِّجَامِ . يقال : رُجِمَ فهو مَرْجُومٌ ، قال تعالى : * ( لَئِنْ لَمْ تَنْتَه يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ) * [ الشعراء / 116 ] ، أي : المقتولين أقبح قتلة ، وقال : * ( ولَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ ) * [ هود / 91 ] ، * ( إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ ) * [ الكهف / 20 ] ، ويستعار الرّجم للرّمي بالظَّنّ ، والتّوهّم ، وللشّتم والطَّرد ، نحو قوله تعالى : * ( رَجْماً ) * بِالْغَيْبِ « 6 » ، قال الشاعر : 181 - وما هو عنها بالحديث المرجّم « 7 » وقوله تعالى : * ( لأَرْجُمَنَّكَ ) * واهْجُرْنِي مَلِيًّا [ مريم / 46 ] ، أي : لأقولنّ فيك ما تكره « 8 » ،
--> « 1 » انظر : المجمل 2 / 422 . « 2 » يقال : هو راجل ورجل ، ورجل ، ورجيل ، ورجل ، ورجلان ، والجمع : رجال ورجّالة ، ورَجْلة ، ورَجِلَة . انظر : اللسان ( رجل ) . « 3 » قال ابن منظور : والرّجلة : مسيل الماء من الحرّة إلى السهل ، وجمعها : الرّجل . « 4 » في اللسان : المذنب : مسيل الماء إلى الأرض ، وجمعها : مذانب . اللسان : ( ذنب ) . « 5 » ارتجل الفرس : إذا خلط العنق بالهملجة . « 6 » سورة الكهف : آية 22 ، قال قتادة : قذفا بالظنّ . « 7 » هذا عجز بيت ، وشطره : وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم وهو لزهير بن أبي سلمى ، في ديوانه ص 81 ، وشرح المعلقات 1 / 112 . والمرجّم هاهنا : الذي ليس بمستيقن . « 8 » انظر غريب الحديث لأبي عبيد 4 / 290 .